أحمد بن محمد المقري التلمساني
81
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
بتلك الطلعة العليا ، وإن سأل سيدي عن أخبار دمشق المحروسة ، دامت ربوعها المأنوسة ، فهي وللّه الحمد منتظمة الأحوال ، أمنها اللّه من الشرور والأهوال ، ولم يتجدد من الأخبار ما نعلم به ذلكم الجناب ، لا زال ملحوظا بعين عناية رب الأرباب ، وأنا أسأل اللّه تعالى أن يصون جوهر تلك الذات من عوارض الحدثان ، وأن يحمي تلك الحضرة العلية من طوارق حكم الدوران . [ بحر البسيط ] آمين آمين لا أرضى بواحدة * حتى أضيف إليها ألف آمينا وهذا دعاء للبرية شامل « 1 » - العبد الداعي ، بجميع البواعث والدواعي ، تاج الدين المحاسني ، عفا اللّه تعالى عنه ! انتهى . وبالهامش ما صورته : وكاتب الأحرف العبد الداعي محمد المحاسني يقبل يدكم الشريفة ، ويخصكم بالسلام الوافر ، ويبث لديكم الشوق المتكاثر ، غير أنه قد نازعته نفسه في ترك المعاتبة ، لسيده الذي لم يسعد عبده منه بالمكاتبة ، على أنها مكاتبة تحكم عقد العبودية ، ولا تخرج رقبته من طوق الرقّيّة ، والمطلوب أن يخصه سيده وشيخه بدعواته المستطابة ، التي لا شك أنها مستجابة ، كما هو في سائر أوقاته ، وحسبان ساعاته ، ودمتم ، وحرر في رابع جمادى الثانية سنة 1038 ، انتهى . وكتب سيدي التاج المذكور لي ضمن رسالة من بعض الأصحاب ما صورته : [ بحر المجتث ] يا فاضل العصر يا من * للشّرق والغرب شرّف يا أحمد الناس طرّا * في كل ما يتصرف يهدي إليك محبّ * دموعه تتذرف شوقا وودّا قديما * منكّرا يتعرف ولنختم مخاطبات أهل دمشق لي بما كتبه لي أوحد الموالي الكرام « 2 » ، السري ، عين الأعيان ، صدر أرباب البلاغة والبيان ، مولانا أحمد الشاهيني السابق الذكر في هذا التأليف مرات ، ضاعف اللّه تعالى لديه أنواع المبرات والمسرات ، آمين ، ليكون مسكا للختام ، إذ محاسنه ليس بها خفاء ولا لها اكتتام « 3 » ، ونص محل الحاجة منه هو الفياض : [ بحر السريع ]
--> ( 1 ) هذه الفقرة عجز بيت وهو بكامله : بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله * وهذا دعاء للبرية شامل ( 2 ) في ب ، ه : « الكبراء » . ( 3 ) في ب ، ه : « انكتام » .